الاسبرين والضغط: إليك فواٸده وأضراره والجرعات المناسبة لك

الاسبرين والضغط

صداع، آلام في الصدر، دوار، ضيق تنفس، تغيرات بصرية، دم في البول هكذا تظهر أعراض ارتفاع ضغط الدم.

لكن ما علاقة الاسبرين والضغط؟، وما أهمية الأسبرين لخفض الضغط؟

ربما تساءلت كثيرًا عن شيوع استخدام الاسبرين في عدة أغراض، حتى جاءت علاقة الاسبرين وضغط الدم. 

قد تكون أمراض ضغط الدم من أشد الأمراض خطورة؛ نظراً لتأثيرها على مشكلات القلب وتسبُّبها بالسكتات القلبية.

في هذا المقال، سوف نناقش أغلب ما يتطرّق إلى علاقة الاسبرين والضغط.

قد تنقذ حياة شخص يومًا ما بقراءة صحيحة لضغط الدم وقرص واحد من الاسبرين.

لكن هل أنا مصاب بأحد أمراض ضغط الدم؟

 علیك أن تعرف عزيزي القارئ ما تعنيه أرقام ضغط الدم الانقباضي والانبساطي.

 إذا قرّرت التوجه إلى الطبيب، فستلاحظ أنك بقراءة ضغط الدم تحصل على رقمين:

  1. الأول أو “الأعلى”هو ضغط الدم الانقباضي.
  2.  الثاني أو “السفلي”هو ضغط الدم الانبساطي.

لذا، فإنّ معرفة الرقم المعبر عن  كليهما أمر مهم، ويمكن أن ينقذ حياتك يومًا.

لكن ماذا يعني رقم ضغط الدم الانقباضي؟

عندما ينبض قلبك، يضغط الدم ويدفعه خلال الشرايين كي يصل إلى باقي أجزاء الجسم. هذه القوة تمثّل قوة اندفاع الدم الذي يخلق ضغطًا علی الأوعية الدموية يعُرف بضغط الدم الانقباضي.

فما كيفية فهم رقم ضغط الدم الانقباضي؟

تتفاوت الأرقام التي تعبّر عن ضغط الدم الانقباضي على حسب حالتك الصحية، وهي:

  • العادي (الطبيعي) عندما تصبح قراءة ضغط الدم الانقباضي أقل من 120.
  • المرتفع من 120 إلی 190.
  • المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم 130 إلی 139.
  • ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الثانية 140 أو أكثر.

في حالة ارتفاع ضغط الدم إلی 180 أو أكثر، يجب عليك التوجه إلى الطبيب فورًا.

ماذا يعني رقم ضغط الدم الانبساطي إذًا؟

تعني القراءة الانبساطية أو الرقم السفلي قوة الضغط علی الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. لذا هو الوقت الذي يمتلئ فيه القلب بالدم ويحصل فيه على الأكسجين.

فما كيفية فهم رقم ضغط الدم الانبساطي؟

تتفاوت الأرقام التي تعبّر عن ضغط الدم الانبساطي على حسب حالتك الصحية، وهي:

  • الضغط العادي عندما تصبح قراءة ضغط الدم الانبساطي أقل من 80.
  • المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم تتراوح من 80 إلی 89.
  • ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الثانية من 90 أو أكثر۔

في حالة ارتفاع ضغط الدم إلی 120 أو أكثر توجّه للطبیب فورًا. أما في حالة  كان الرقم الانبساطي طبيعيًا (أقل من 80)، وكانت القراءة الانقباضية 120إلی 129، فإنّك قد تعاني إذًا من ارتفاع ضغط الدم.

دعنا نتحدث أولًا عن ضغط الدم المرتفع حتى نوضّح العلاقة بين الاسبرين والضغط.

قد يحدث ارتفاع ضغط الدم دون سببٍ محدد، تصبح فجأة مصابًا بواحد من أهم الأمراض التي قد تسبّب تلفاً في أوعيتك الدموية، أو قد يصبح ارتفاع ضغط الدم مصاحبًا لأمراض الكلى، أو أورام الغدة الكظرية، أو مشكلات الغدة الدرقية. الغريب أنك قد تصاب بارتفاع ضغط الدم نتيجة عيبٍ خلقي في أوعیتك الدموية.

لكن ما فوائد الاسبرين مع علاج الضغط؟

يُعدّ ضغط الدم المرتفع هو واحداً من أهم عوامل الخطر المسببة لأمراض القلب. لذا يُستخدم الاسبرين للوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية. يرجع استخدام الاسبرين في هذه الحالات إلى تأثيره على سيولة الدم وجعله أقل لزوجة؛ وليس بتأثيره المباشر على ضغط الدم. من ثم قد تصبح تناول جرعة منخفضة من الأسبرين يوميًا وتحت إشراف طبي هي طريقة آمنةً وصحية للوقاية من أمراض القلب.

على أساس ذلك كانت العلاقة بين الاسبرين والضغط، حيث أن:

  • استخدام الأسبرين على المدى القصير لا يتعارض مع الأدوية الخافضة للضغط. 
  •  في بعض الحالات جرعة منخفضة من الاسبرین طويلة المدى قد لا تتداخل أيضًا مع تأثير خفض ضغط الدم.
  • قد لا يحدث تفاعل سلبي لمثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين المسؤولة عن علاج ضغط الدم عند تناول جرعة صغيرة من الاسبرين.

من ثم يمكن أن يكون العلاج اليومي بالأسبرين خيارًا منقذًا للحياة، ولكنه ليس متاحًا للجميع؛ حيث لا تنطبق هذه النتائج عند تناول جرعات أكبر من الاسبرین، أو لمرضى قصور القلب الاحتقاني.

لذا استشر طبیبك قبل اتخاذ القرار بتناول الأسبرين يوميًا.

لكن دعني أوضح لك ماهو الاسبرين؟

الاسبرين هو مضاد التهاب غير سترويدي يُستخدم عمومًا في:

  • خفض درجة الحرارة.
  • تسكين الآلام.
  • مضاد التهابات.
  • قد يستخدم في منع تخثر الدم.

قد يتواجد الاسبرين على هيئة أقراص، أو أقراص مغلفة، أو كبسولات.

إذًا كيف يمكن أن يمنع الأسبرين النوبة القلبية؟

الحقيقة قد يمنع الاسبرين حدوث النوبات القلبية نتيجة لعدة مراحل:

  • يتداخل الأسبرين مع عمل تخثر الدم. 
  • عندما تتعرّض للنزيف، قد تتراكم خلايا تخثر الدم “الصفائح الدموية” في مكان الجرح.
  •  تساعد الصفائح الدموية في تكوين سدادة تسد الفتحة في الأوعية الدموية لوقف النزيف.

ولكن يمكن أن يحدث هذا التجلط داخل الأوعية المسؤولة عن إمداد القلب بالدم. إذا كانت الأوعية الدموية ضيقة بسبب تصلب الشرايين -تراكم الترسبات الدهنية في الشرايين- فقد تنفجر الرواسب الدهنية في بطانة الأوعية الدموية، مما يسبّب جلطة دموية وانسداد الشريان، ويمنع تدفُّق الدم إلى القلب مسببًا نوبة قلبية.

من هنا تكمن أهمية الاسبرين في علاج النوبات القلبية، حيث أنّه يقلّل من تأثير تكتّل الصفائح الدموية، مما قد يمنع الإصابة بالنوبة القلبية.

ما جرعة الاسبرين التي قد تناسبك؟

يقرر الطبيب الجرعة المناسبة نظرًا لحالتك الصحية. قد تكون الجرعات المنخفضة جدًا من الأسبرين 75 إلى 150 ملليجرام مناسبة، ولكن الأكثر شيوعًا 81 ملليجرام، أو قد يصف الطبيب في بعض الحالات جرعة يومية  75 مجم إلى 325 مجم (قرص قوي منتظم).

لذا إذا تعرضت للإصابة بنوبة قلبية، أو وضعت دعامة للقلب قد تلجأ إلى الاسبرين؛ فمن المهم جدًا تناول الأسبرين أو أي أدوية أخرى مضادة للتجلط بعد وضع الدعامة، وذلك نظرًا لتقرير الطبيب المعالج.

 من ثم، إذا كانت لديك حالة صحية قد تزيد من خطر النزيف أو المضاعفات الأخرى قبل العلاج اليومي بالاسبرين، فعليك استشارة طبيبك فورًا. قد تشمل هذه الحالات:

  • اضطراب النزيف أو التخثر (النزيف بسهولة).
  • حساسية الأسبرين، ومنها الربو الناتج عن الأسبرين.
  • نزيف تقرحات المعدة.

متى يصف الطبيب الاسبرين يوميًا؟

 في حين أن تناول الأسبرين من حين لآخر آمن بالنسبة لمعظم البالغين لاستخدامه في الصداع، أو آلام الجسم، أو الحمی. فإنّ علاقة الاسبرين والضغط هي أحد أسباب وصفة كعلاج بصقة يومية، لكن يمكن أن يسبّب الاستخدام اليومي للأسبرين آثاراً جانبية شديدة الخطر، بما في ذلك النزيف الداخلي. لكن قد يوصي الطبيب بالاستخدام اليومي في الحالات الآتية:

  • قد يوصي طبيبك بتناول الأسبرين يوميًا عند تعرضك لإصابة سابقة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية،  ما لم يكن لديك حساسية أو تاريخ من النزيف.
  •  إذا كنت معرضًا لخطر الإصابة بأول نوبة قلبية، فمن المحتمل أن يوصي طبيبك بالأسبرين بعد تقييم المخاطر والفوائد.
  • في حالة وضع دعامة في الشريان التاجي، أو إذا خضعت لجراحة المجازة التاجية.
  • إذا كنت تعاني ألماً في الصدر، بسبب مرض الشريان التاجي (الذبحة الصدرية).
  • استخدام الأسبرين للوقاية من النوبات القلبية لدى مرضى السكري.

مع أنّ هناك توصية بتناول الأسبرين حتى في حالة عدم وجود تاريخ مرضي بالإصابة بالنوبات القلبية، إلا أن هناك بعض الخلاف بين الخبراء حول أضراره المحتملة التي قد تفوق فوائده.

لذا لا توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بالعلاج بالأسبيرين للوقاية من النوبات القلبية لدى الأشخاص الذين لم يصابوا فعلًا بنوبات قلبية أو سكتات دماغية.

إذًا ما فائدة الاسبرين للضغط؟

قد يكمن ارتباط الاسبرين والضغط في أهمية تناول الأسبرين في الوقت المناسب؛ حيث يُعدّ مفتاح الوقاية من العديد من المشكلات الصحية، مثل:

  •  النوبات القلبية.
  • السكتات الدماغية.
  • ارتفاع ضغط الدم (الخفيف۔ المتوسط).

من ثم أظهرت الدراسات فوائد الاسبرين عند تناوله في وقت النوم. إذًا هل الاسبرين يخفض الضغط؟ للإجابة على هذا السؤال أُجريت دراسة لعدد من مرضى ضغط الدم المرتفع لتوضيح علاقة الاسبرين والضغط.

عدد من حالات مرضى ضغط الدم المرتفع تقريبًا 109 رجلاً وامرأة يعانون ارتفاع طفيف في ضغط الدم. 

  • اتبعوا جميعًا نظامًا غذائيًا وممارسة الرياضة. 
  • تم تقسيمهم بشكل عشوائي إلى ثلاث مجموعات.
  1. مجموعة(1) لم تتناول أي أسبرين.
  2.  مجموعة (2) تناولت جرعة منخفضة من الأسبرين صباحًا عند الاستيقاظ من النوم.
  3.  مجموعة (3) تناولت جرعة منخفضة من الأسبرين لیلًا عند النوم. 

تم الاستنتاج من ذلك علاقة الاسبرين والضغط عند تناوله صباحًا أن الأسبرين لا یٶثر على ضغط الدم في هذه الحالة. ولكن عند إعطائه ليلاً قد يؤدي إلى: 

  1. انخفاض بمقدار 7.0 مم زئبق في ضغط الدم الانقباضي (الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم). 
  2. انخفاض ضغط الدم الانبساطي 4.8 مم زئبق (الرقم السفلي).

قد يمتص الجسم الأسبرين بسرعة أكبر في الصباح عن الليل، ومن هنا أصبح الاهتمام بوقت تناول الاسبرین أمرًا ضروریًا. لذا في حالة احتمال التعرض لنوبة قلبية بنسبة 3- 5٪ على مدى خمس سنوات، قد يصبح ضروریًا تناول أسبرين الأطفال مرة واحدة یومیًا.

في حالة الوقاية من النوبات القلبية، فإنّ جرعة منخفضة من الأسبرين تصبح ضروریة، ولكن تجنّب دوماً الجرعات الزاٸدة.

هل الاسبرين يرفع الضغط؟

الاسبرين والضغط

تٶدي العقاقير غير الستيرويدية (المضادة للالتهابات) إلی رفع ضغط الدم، وتثبیط تأثير الأدوية الخافضة للضغط. لکن المدهش هو استخدام الأسبرين مٶخرًا في الوقایة أو العلاج من ضغط الدم المرتفع.

 إذًا هناك ارتباط بين الاسبرين والضغط؛ حيث أن الاسبرين يخفض الضغط. لذا فعند إعطاء الاسبرین ليلاً كان له تأثيرٌ كبير؛ حیث يؤدی إلی:

  • انخفاض بمقدار 7.0 مم زئبق في ضغط الدم الانقباضي (الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم).
  • انخفاض ضغط الدم الانبساطي بمقدار 4.8 مم زئبق (الرقم السفلي).

ارتبط كلٌّ من مصطلح الاسبرين والضغط المنخفض ببعضهما، حيث يؤدي الاسبرين إلى خفض ضغط الدم المرتفع. لذا تشير بعض التجارب أنه قد يُستخدم الأسبرين لخفض الضغط المرتفع عند تناوله  في وقت النوم.

على الرغْم من تعارضها مع الدراسات التي تٶکد زيادة خطر ارتفاع ضغط الدم بين مستخدمي الأسبرين بنسبة قد تصل إلی 18%، إلا أنّ جرعة منخفضة من الأسبرين قد تمنع الأزمات القلبية الوعائية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم. ولكن على الرغْم من فواٸدة لعلاج ضغط الدم المرتفع، فإنّه قد یسبّب آثاراً جانبیة، مثل:

  • النزيف المعدي.
  • السكتة الدماغية النزفية. 

هل الأسبرين يخفض الضغط للحامل؟

أُجریتْ دراسة علی تأثير العلاج اليومي 50 ملليجرام من الأسبرين على مضاعفات الحمل بسبب ارتفاع ضغط الدم. تم اختيار نساء حوامل يعانين ارتفاع ضغط الدم مسبقًا، أو لديهنّ تاريخ من تسمُّم الحمل الحاد في حمولهنّ السابقة.

کانت نتائج ارتباط الاسبرين والضغط في النساء الحوامل كالآتي: 

  •  لم يمنع الاسبرین ارتفاع ضغط الدم لدی الحامل.
  •  أدى العلاج بالاسبرين إلى تحسين الأداء الديناميكي للدم لدى الجنين.
  • خفض احتمالية حاجة الطفل إلى الرعاية المركزة.

 عليك عزيزي القارئ استشارة الطبيب المعالج في كل خطوة متعلقة بصحتك، خاصة في حالة المرأة الحامل، ومن المهم للغاية الالتزام بتعليمات الطبيب.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى