تكيسات الثدي أنواعها وأعراضها وطرق علاجها

تكيسات الثدي هي عبارة عن جيوب تتخزن بها السوائل تظل في النمو داخل الثدي المصاب، وفي الغالب تكون غير سرطانية أو حميدة، ويمكن أن يتكون تكيس وحيد في الثدي أو ربما تكيسات كثيرة، وفي العادة يكون ملمس التكيس أشبه ببالون الماء أو حبة العنب، ولكن هناك حالات يكون الملمس صلب، ولا تتطلب تكيسات الثدي أي علاج، إلا في حالة كانت تؤلم أو تسبب إزعاج أو كان حجمها كبير، وهنا تفريغ السوائل منها يقلل الأعراض، لهذا سوف أقوم اليوم بعرض تجربتي مع تكيسات الثدي، وسوف أجيب على سؤال هل تتحول أكياس الثدي إلى سرطان.

تكيسات الثدي

  • في الحقيقة تكيسات الثدي تشكل نسبة تصل إلى 25% من كل تكتلات الثدي، ومن الممكن أن تظهر في ثدي واحد أو في الإثنين.
  • من الممكن أن تتطور كيسات الثدي بصورة طبيعية في أي سن، ولكنها أكثر شيوعًا في السيدات كبار السن وفي منتصف العمر، فغالب السيدات اللاتي أصبن بها في عمر يبدأ من 35 سنة، وذلك بسبب تغيرات الهرمونات والشيخوخة.
  • بالرغم من كونه أمر أقل شيوعًا كثيرًا، ولكن من الممكن أن يصاب الرجال بهذه التكيسات.

أنواع كيسات الثدي

توجد أنواع ثلاث من كيسات الثدي، وهي:

  • كيسات ثدي بسيطة: وتكون ذات شكل منتظم، وملمسها ناعم، وتحتوي بالكامل على سوائل.
  • وكيسات ثدي معقدة: وتكون أكياس تحتوي سوائل ولها جدران سميكة، إلى جانب أن حدودها ليست منتظمة وبها مناطق صلبة، وأيضًا يحتوي السائل على أنسجة تالفة.
  • كيسات ثدي مضاعفة: تكون في الوسط بين المعقدة والبسيطة، فشكلها منتظم وملمسها ناعم، وتتضمن سوائل بشكل كامل، لكن السوائل بها أنسجة تالفة.

اعراض تكيسات الثدي

هناك مجموعة من الأعراض الشهيرة التي تظهر عند السيدة المصابة، ومنها:

  • تشعر بتواجد كتلة بيضاوية أو مستديرة، سهلة التحريك ولينة.
  • كما تشعر بتورم وألم واحتقان في مكان الكتلة.
  • يمكن أن تنزل إفرازات من حلمة الثدي، بلون أصفر أو شفاف أو داكن.
  • يزيد حجم الكتلة، ويزيد شعور السيدة بالألم قبل موعد دورة الحيض.
  • يقل حجم الكتلة، وتنتهي الاعراض بعد أن تنتهي دورة الحيض.

هنا تجد: تجارب ناجحة لتكبير الثدي بدون جراحة وبأكثر الطرق ضمانة

الفرق بين تكيس الثدي الحميد والخبيث

التكيسات بشكل عام هي أن تنمو خلايا بصورة غير طبيعية وبسرعة للغاية، وهنا يكون الجسم غير قادر على أن يتحكم في نموها، وهناك تكيسات ثدي حميدة وأخرى خبيثة، ويمكن التفرقة بين تكيسات الثدي والتليف الحميد وتكيسات الثدي الخبيثة، عن طريق ما يلي:

  • التكيسات الحميدة، في الغالب قوامها مطاطي ولينة، أما الخبيثة قوامها صلب.
  • كذلك التكيسات الحميدة، يمكن تحريكها عند لمسها، أما الخبيثة فلا يمكن تحريكها.
  • والتكيسات الحميدة يكون شكلها منتظم أو على شكل دائري، أما الخبيثة فشكلها غير منتظم.
  • التكيسات الحميدة في غالبية الأحيان لا ينتج عنها ألم، ويمكن أن تشعر السيدة بألم حسب مكانها في الثدي، ولكن الخبيثة فيأتي الألم مصاحبًا لها في منطقة الإبط أو في الثدي نفسه.
  • والتكيسات الحميدة من الممكن تركها وعدم القيام باستئصالها، وأن تكتفي السيدة فقط بمراقبتها، أم الخبيثة، فيجب أن يتم علاجها في أسرع وقت، حتى لا ينتقل المرض لأي مكان آخر من الجسم.
  • التكيس الحميد في غالبية الأوقات لا يتطلب تدخل جراحي من أجل التخلص من تلك الكتل، وإذا تم القيام باستئصال الكتل لا تترك أثر على الثدي من ناحية الشكل أو الحجم، أما الخبيثة، فيمكن أن يؤثر الاسئصال على الشكل، وهناك حالات يتم معها استئصال الثدي بشكل كامل.
  • عند إزالة التكيس الحميد فلا يعود مرة أخرى، وإذا عاد فيكون أيضًا حميد، ولا توجد منه خطورة، ولكن التخلص من التكيس الخبيث لا يعني عدم عودته، بل هناك احتمالات لحدوث ذلك، ومن الممكن أن تنتشر بعض الخلايا الخبيثة لأماكن أخرى من الجسم، وتعتبر خطرة للغاية.

فحص الثدي وتشخيص أكياس الثدي

في العادة تخضع السيدة إلى الفحص في حالة كانت تكيسات الثدي ملحوظة على هيئة ورم أو كتلة، أو إذا تم ملاحظتها صدفة عن طريق أشعة الماموجرام أو تصوير منطقة الثدي بالموجات الفوق صوتية أو عبر فحص سريري على أيدي طبيب مختص.

وتوجد من التكيسات أحجام مختلفة، هي:

  • التكيسات متناهية الصغر، وتكون بحجم صغير للغاية، بل ومن الوارد ألا تشعر السيدة بتواجدها، ولكن يتمكن التصوير الإشعاعي من رؤيتها أو الموجات الفوق صوتية.
  • التكيسات الصغيرة، وتكون أكبر من الحجم السابق، ويمكن أن تشعر بها السيدة، ومن الممكن أن يكون قطر التكيس الواحد من 2.5 سم إلى 5 سم، وقد تضغط على الانسجة التي تحيط بها وتسبب ألم وعد راحة.

والموجات الفوق صوتية هي التي تساعد في التعرف على كونها ممتلئة بسوائل أم صلبة، ومن الأفضل أن يكون القحص بتلك الموجات في حالة كانت السيدة أصغر من 40 سنة، أما إذا كانت أكبر، فيمكن إخضاعها للماموجرام، لان السيدات الأصغر سنًا يكون أنسجة الثدي لديها كثيفة، ولهذا يكون الفحص بالماموجرام معها غير واضح، ولكن توجد سيدات أقل من الـ 40 وتتطلب حالتهن الفحص بالماموجرام من أجل إكمال التقييم، وفي حالة كان من اليسير الشعور بالتكتل الذي يوجد بالثدي، فمن الممكن أن يقوم الطبيب بوضع إبرة دقيقة من أجل سحب السوائل، من أجل التأكد من كون تلك الكتلة تتضمن سوائل من عدمه.

شاهد أيضًا: تجربتي مع تكيسات الثدي وهل تتحول إلى سرطان؟

علاج تكيسات الثدي

في حالة كانت السيدة تعاني من تكيس صغير، هنا لن تكون في حاجة إلى تدخل علاجي، لأنه يمكن أن يزول من تلقاء نفسه، ولا داعي للقلق، ولكن إذا رأى الطبيب ما يدعو إلى التدخل العلاجي، فيمكن أن تتنوع طرق العلاج كما يلي:

سحب السائل عن طريق إبرة دقيقة

  • في حالة كان الكيس حجمه كبير أو يسبب عدم الراحة للسيدة، فقد يرى الطبيب أنه من الأفضل القيام بسحب السوائل عن طريق إبرة دقيقة، ويتم الأمر خلال تصوير المريضة بموجات فوق صوتية، حتى يستطيع العثور بسهولة على التكيس.
  • ومن الممكن أن يكون السائل ذو لون فاتح أو ربما غامق، أما في حالة كان مدمى، فسوف يُوصي الطبيب بإرساله إلى معمل التحاليل.
  • وبعد سحب السوائل، يختفي التكيس، وهناك حالات يرجع التكيس مرة ثانية، أو تظهر تكيسات أخرى.

العلاج الهرموني

  • هناك حالات يقرر معها الطبيب منح السيدة بعض نوعيات العلاجات الهرمونية مثل التاموكسيفين، وهو حبوب تقوم بتنظيم الحمل ودورة الحيض، وبهذا تقل التكيسات، ولكن يكون ذلك مناسب للسيدة التي تعاني من أعراض حادة.
  • وإيقاف العلاج بالهرمونات يمكن أن يساعد بعد توقف الدورة الشهرية في منع تكون تكيسات في الثدي.

التدخل الجراحي

من الممكن أن يكون قرار الطبيب هو الجراحة، وهذا إذا كان تكيس الثدي يتضمن سوائل مدممة أو في حالة كانت هناك علامات تسبب قلق من هذا التكيس.

هل يمكن علاج تكيس الثدي بالاعشاب؟

في الحقيقة لا توجد أعشاب يمكنها علاج تكيسات الثدي، ويمكن تخيل أنه إذا كان هناك أعشاب فعالة في هذا الأمر بالفعل، لقامت العديد من شركات الأدوية بتصنيع أدوية التكيسات منها وجنت أرباح طائلة من وراء ذلك، ولكن مع ذلك يمكن أن تفيد بعض العلاجات المنزلية في تقليل الأعراض أو الحد من الألم الناتج عن تلك التكيسات.

علاج تكيس الثدي بزيت الزيتون

على الرغم أنه وكما ذكرنا لا توجد وصفة طبيعية يمكنها علاج تكيس الثدي، ولكن يمكن أن يفيد زيت الزيتون في الحد من أعراضه وتقليل الألم في حالة وجوده، ويمكن تطبيقه كما يلي:

المقادير

  • زيت الزيتون.
  • وعاء.
  • منشفة نظيفة.

خطوات التحضير

  • نضع الزيت في الوعاء على نار هادئة.
  • نضع المنشفة داخل الزيت ونضعه على منطقة التكيس.

يمكن تكرار تلك الوصفة مرتين كل يوم.

علاج تكيس الثدي بالزنجبيل

نفس الأمر حول حقيقة علاج الزنجبيل لتكيسات الثدي بشكل كامل، فهو فقط فعال في تقليل الأعراض، ويمكن تطبيقه كما يلي:

المقادير

  • ملعقة زنجبيل.
  • ملعقة عسل نحل.
  • كوب ماء.
  • وعاء.

خطوات التحضير

  • نقوم بإذابة الزنجبيل مع الماء.
  • نضع المزيج في الوعاء على النار، ونتركه يغلي.
  • نتركه حتى يكون دافئ ونقوم بتحْليته بالعسل، ثم يتم تناول هذا المشروب 3 مرات كل يوم.

هل تكيسات الثدي تمنع الحمل؟

يجب العلم أن تكيسات الثدي حالة مرضية لا تستدعي القلق أو الشعور بالخوف، لأنها من التغيرات الطبيعية كما بينا من قبل، ولهذا فهي لا تسبب أي إعاقة أمام الحمل ولا تمنع حدوثه.

هل تتحول أكياس الثدي إلى سرطان؟

بالرغم من تواجد مجموعة من الأبحاث الطبية التي أكدت احتمالية تحول تكيسات الثدي الحميدة إلى سرطانية، ولكن في الآونة الأخيرة ظهرت مجموعة من الأبحاث الطبية الأخرى التي نفيت ذلك، وبالرغم من ذلك فمن الأفضل الاحتياط واتباع بعض الإجراءات الوقائية لتجنب تكون داخلها أي أورام خبيئة.

الوقاية من تكيسات الثدي

يمكن ذلك عن طريق ما يلي:

  • من اللازم أن تراقب السيدة منطقة الثدي كل يوم، لكي تلاحظ أي تغيرات طارئة، وبهذا سوف تتمكن من اكتشاف ظهور أي تغييرات مبكرًا، وبالتالي يكون التشخيص أسهل.
  • من اللازم أن تخضع كل السيدات لتحَاليل وفحوصات بصورة دورية، لكي تتأكد كل سيدة من عدم إصابتها بتلك التكيسات سواء حميدة أو خبيثة.
  • يجب أن تمتنع السيدات عن تناول الأكلات التي تتضمن نسب مرتفعة من الدهون المشبعة أو الكربوهيدرات المكررة، لأنها تزيد إفراز هرمون الاستروجين، وبالتالي تظهر تكيسات الثدي.
  • الامتناع عن تناول أيًا من منتجات الألبان بصورة مفرطة، والحد من تناول الكافيين والشيكولاته.

تكيسات الثدي أمر شائع الحدوث في السيدات في سن معين، سواء بسبب المرحلة العمرية التي تمر بها، أم بسبب تغيرات في الهرمونات، ولكن أيًا كان السبب فهو مرض أو حالة لا تستدعي القلق، ولكن تتطلب فقط مراقبة الأمر وتطبيق تعليمات الطبيب.

تجربتي مع تكيسات الثدي

سوف أقص عليكم اليوم تجربتي مع تكيس الثدي، والتي مررت بها منذ فترة، حتى تتمكن كل سيدة من الانتباه لهذا الأمر.

  • منذ ما يقرب من خمسة سنوات وعندما كنت في الثلاثون من عمري، أثناء الاستحمام وبطريق الصدفة وجدت كتلة صغيرة في الثدي الشمال.
  • هذه الكتلة لم تكن تؤلمني إطلاقًا، ولكني كنت أشعر بها، فكانت لينة ومتحركة وبيضاوية الشكل.
  • طلبت من صديقة لي أن تصطحبني إلى أحد أطباء الجراحة، ولا أخفى عليكم كنت أشعر بالقلق كثيرًا، طلب مني الطبيب إجراء تصوير بالأشعة الفوق صوتية على الرغم من كونه أكد لي بعد الفحص السريري أنه تكيس حميد أو ما يعرف بالتليف.
  • بعد نتيجة التصوير والتي أكدت فحص الطبيب، قام الأخير بتخييري إما أن أترك هذا التكيس وأراقبه سواء من ناحية الحجم أو الألم، أو أن يقوم باستئصاله بالجراحة.
  • بالفعل اخترت أن اتخلص منه، ثم قام الطبيب بإرسال التكيس الذي قام بإزالته وأرسله إلى معمل التحليل، الذي أكد أنه تليف أو تكيس حميد ولله الحمد.

المصدر: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK562196

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى