فوائد الأسبرين بعد سن الأربعين امور يجب ان تعلمها والمخاطر والجرعات

فوائد الأسبرين بعد سن الأربعين والمخاطر والجرعات

إن الأسبرين موجودٌ منذ أكثر من 120 عامًا كمسكّن للآلام، وربما تمتلك البعض منه في خزانة الأدوية الخاصة بك الآن، إنّه غير مكلف، واستخداماته متعددة، وبالتأكيد أنت تعرف بالفعل فوائد الأسبرين في تخفيف الألم – ولكن ماذا يمكن أن يفعل الأسبرين أيضًا؟ تابع معي فوائد الأسبرين بعد سن الأربعين وكذلك المخاطر محتملة الحدوث!

هل يجب على كل شخص بعد سن الأربعين تناول الأسبرين؟

قد يستفيد الأشخاص في الأربعينيات أو الخمسينيات من العمر من تناول الأسبرين يوميًا. ففوائد الأسبرين بعد سن الأربعين مهمةٌ جداً. لكن أولئك الذين يبدأون بأخذه في الخمسينيات من العمر، يحصلون على أكبر فائدة من استخدامه في الوقاية من سرطان القولون، وأمراض القلب، وأيضاً السكتة الدماغية، وذلك وفقًا لتوصيات جديدة صادرة عن لجنة مستقلة عيّنتها الحكومة (مؤلفة من الخبراء في هذا المجال). تابع معي الفقرة القادمة لتعرف أكثر فوائد الأسبرين بعد سن الأربعين!

فوائد الأسبرين بعد سن الأربعين

يخفّض الأسبرين من خطر إصابة الشخص بالسكتة الدماغية، وكذلك النوبة القلبية أيضاً. ولكن للأسف، لا يعرف معظم الأشخاص المؤهبين لخطر الإصابة بنوبة قلبية ذلك. لهذا السبب، يقترح الكثير من الأطباء أن تناول الأشخاص الذين تجاوزوا الأربعين للأسبرين يعود عليهم بالكثير من الفوائد المهمة.

يُعتبر الأسبرين اليومي مفيدًا أيضًا للنساء والرجال الذين يبدأون في تناوله في الأربعينيات من العمر، ولكن فوائده الإجمالية أقل من تلك التي يمتلكها الأشخاص الذين بدأوا في تناوله قبل ذلك العمر. وفقًا للتوصية الجديدة الصادرة عن فريق عمل الخدمات الوقائية بالولايات المتحدة (USPSTF)، بيّن USPSTF إنّ تناول قرص أسبرين واحد يوميًا بجرعة منخفضة (81 ملليجرامًا) قد يكون وسيلةً غير مكلفة وفعّالة للمساعدة في تقليل معدلات إصابة الأشخاص بأمراض القلب، وكذلك السرطان، والسكتة الدماغية؛ حيث تُعتبر هذه هي الأسباب الرئيسية لوفيات البالغين في الولايات المتحدة.

ولكن عندما يصل الأشخاص إلى الأربعينيات من العمر، فإنَّ التوازن بين المنافع المحتملة والأضرار المحتملة لاستخدام الأسبرين يتغيّر. كما تقول الدكتورة كيرستن بيبينز دومينغو، رئيسة USPSTF وأستاذة في المجال الطبي في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو. وأضافتْ الدكتورة كريستين أنّه مع تقدُّم الناس في السن، فإنّهم يواجهون خطرًا متزايدًا لاحتمالية تسبُّب استخدام الأسبرين بنزيف في الأمعاء، علاوةً على ذلك، قد لا يعيش الناس طويلاً بما يكفي لإدراك فوائد الأسبرين لمنع سرطان المستقيم، وكذلك سرطان القولون.

تنطبق التوصيات الحديثة على الأشخاص الكبار الذين تتراوح أعمارهم بين 41 و 69 عامًا، والذين لديهم نسبة 10 بالمائة أو أكثر من خطر الإصابة بأمراض القلب، وكذلك أمراض الأوعية الدموية خلال السنوات العشر القادمة، والذين ليسوا في خطر متزايد للنزيف من العلاج بالأسبرين.

عند تحديد عوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب، وكذلك أمراض الأوعية الدموية للشخص. يأخذ الأطباء في الاعتبار عوامل مثل، العمر، والجنس، وضغط الدم، وأيضاً مستويات الكوليسترول والدهون، بالإضافة إلى تاريخ مرض السكري والتدخين.

الأسبرين وحماية القلب والسرطان

أظهرتْ البيانات أنّ فوائد الأسبرين بعد سن الأربعين تكون بالتأكيد أكبر كلما بدأ الشخص في تناوله مبكراً. لكن هذا لا يعني أن البالغين في الأربعينيات من العمر يجب أن يبدأوا في تناول جرعة قليلة من الأسبرين يوميًا للوقاية من أمراض القلب وكذلك السرطان. لم يجد USPSTF أدلة علمية كافية لاتخاذ القرار بشأن إيجابيات وسلبيات بدء استخدام الأسبرين عند الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا، أو في أولئك الذين تصل أعمارهم إلى 70 عامًا أو أكثر.

يأخذ حوالي 40 بالمائة من الأشخاص البالغين في الولايات المتحدة الذين ترتفع أعمارهم عن 50 عامًا الأسبرين بشكل وقائي من أمراض القلب، وكذلك السكتة الدماغية، وذلك وفقًا لدراسة مراجعة جديدة. 

أثبتتْ الدراسات أن الناس يحتاجون إلى تناول جرعة قليلة من الأسبرين بشكل منتظم، ولمدة لا تقل عن خمس إلى 10 سنوات، قبل أن يحصلوا على الفوائد التي تحميهم من سرطان القولون والمستقيم.

قد يعمل الأسبرين على حماية الأشخاص من النوبات القلبية، وكذلك أيضاً من السكتة الدماغية عن طريق مساعدة الجسم على منع حدوث تجلُّط للدم في الشرايين التي تتعلق بالقلب وأيضاً الدماغ، والتي قد تضيق بسبب تشكُّل لويحات تصلب الشرايين. قال الباحثون إنّ دور الأسبرين كشكلٍ وقائي من سرطان القولون غير مفهوم جيدًا، لكنه قد يساعد في تقليل الالتهاب الذي يمكن أن يدعم تطور السرطان.

بالنسبة للبالغين الذين بدأوا باستخدام جرعة منخفضة من الأسبرين في الخمسينيات من العمر، تفوق الفوائد المتوقعة خطر حدوث نزيف في الجهاز الهضمي بكمية معتدلة، وتبيّن أنّ فوائد استخدام الأسبرين يوميًا أقل لدى الأشخاص في الستينيات من العمر؛ بسبب زيادة خطر أن يصاب الأشخاص بنزيف الجهاز الهضمي، وكذلك السكتة الدماغية النزفية الخطيرة (وهي التي تحدث في حالة  انفجار الأوعية الدموية) في هذه الفئة العمرية.

قبل البدء في تناول الأسبرين لأسباب وقائية بشكل يومي، يجب على الأشخاص إجراء محادثة مع طبيبهم لفهم الفوائد والمخاطر، ويجب أن تتكرّر هذه المناقشة مع تقدُّم الأشخاص في العمر، إذا استمروا في تناول جرعة منخفضة من الأسبرين بمرور الوقت.

كيف يمكن أن يمنع الأسبرين النوبة القلبية؟

يتداخل الأسبرين مع عملية تخثُّر الدم. عندما تنزف، تتراكم خلايا تخثر الدم، تلك التي يطلق عليها الصفائح الدموية، في مكان الجرح، حيث تساهم الصفائح الدموية في تكوين سدادة تغلق الفتحة في الأوعية الدموية لوقف النزيف.

ولكن يمكن أن يحدث هذا التجلط أيضًا داخل الأوعية التي تزود قلبك بالدم. إذا كانت الأوعية الدموية ضيقة بالفعل بسبب تصلب الشرايين – تراكم الترسبات الدهنية في الشرايين – يمكن أن تنفجر الرواسب الدهنية في بطانة الأوعية الدموية.

بعد ذلك، يمكن أن تتشكّل جلطة دموية بسرعة وتسدّ الشريان. وهذا يمنع تدفق الدم إلى القلب، ويسبب بالتالي نوبة قلبية. يقلّل العلاج بالأسبرين من تأثير تكتُّل الصفائح الدموية – ممّا قد يمنع الإصابة بنوبة قلبية.

مخاطر الأسبرين بعد سن الأربعين

أي خطر أسوأ؟ هذا يعتمد على كيف تنظر إليه، إنّها مسألة كيفية تقدير الفوائد والأضرار، كلاهما له آثارٌ مدمرة على الشخص وعلى أسرة ذلك الشخص. إن الخطر الأسبرين الذي يمكن أن يحدثه الأسبرين هو النزيف، الذي قد يؤدي إلى البقاء في المستشفى ونقل الدم، يحتاج الناس إلى تحديد أي من تلك المخاطر يتحملونه أكثر واتخاذ قرارهم بعد ذلك.

إن النزيف يمكن أن يكون قاتلاً أيضًا، لا يُنصح بعدم استخدام الأسبرين لمنع النوبات القلبية، لكن يُعتقد أن قرار القيام بذلك يجب أن يستند إلى نصيحة الطبيب.

هل يجب أن تتناول الأسبرين يوميًا؟

تحدَّث مع طبيبك حول ما إذا كان العلاج اليومي بالأسبرين قد يساعدك في منع الإصابة بنوبة قلبية. قد يقترح طبيبك العلاج اليومي بالأسبيرين إذا:

  • كنت قد أصبتَ بالفعل بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.
  • لم تُصب بنوبة قلبية، ولكن تم وضع دعامة في الشريان التاجي، أو أجريتَ جراحة لتغيير شرايين القلب، أو كنت تعاني من ألم في الصدر بسبب مرض الشريان التاجي (الذبحة الصدرية).
  • لم تصب بأزمة قلبية أبدًا، لكنك معرَّضٌ لخطر الإصابة بها.
  • لديك مرض السكري وعامل آخر على الأقل من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب – مثل التدخين أو ارتفاع ضغط الدم – وأنت رجل أكبر من 50 عامًا أو امرأة أكبر من 60 عامًا. استخدام الأسبرين للوقاية من النوبات القلبية لدى مرضى السكري ولكن لا يوجد عامل خطر آخر مثير للجدل.

توصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية بالولايات المتحدة بالعلاج اليومي بالأسبيرين إذا كان عمرك يتراوح بين 50 إلى 59 عامًا، ولم تكن معرضًا لخطر النزيف المتزايد، ولديك خطر متزايد للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 10 بالمائة أو أكثر خلال السنوات العشر القادمة. إذا كان عمرك من 60 إلى 69 عامًا. فأنت لست في خطر متزايد من النزيف، ولديك مخاطر عالية للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 10 في المائة أو أكثر خلال السنوات العشر القادمة. تحدث إلى طبيبك حول العلاج اليومي بالأسبيرين.

هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد فوائد ومخاطر استخدام الأسبرين يوميًا للبالغين الذين تقلّ أعمارهم عن 50 عامًا أو أكبر من 70 عامًا قبل تقديم توصية باستخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، وسرطان القولون والمستقيم لهذه الفئات العمرية.

على الرغم من التوصية بالأسبرين في الماضي لمجموعات معينة من الأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ من الإصابة بنوبة قلبية، إلا أن هناك بعض الخلاف بين الخبراء حول ما إذا كانت فوائد الأسبرين تفوق مخاطره المحتملة.

خلاصة القول هي أنه قبل تناول الأسبرين يوميًا، يجب أن تجري مناقشة مع طبيبك.

اقرأ أيضا: انافرانيل 25 الفوائد والأضرار الجرعة المناسبة والبدائل

ما أفضل جرعة من الأسبرين يجب تناولها؟

سيناقش طبيبك الجرعة المناسبة لك، يمكن أن تكون الجرعات المنخفضة جدًا من الأسبرين – مثل 75 إلى 150 ملليجرام (مجم)، ولكن الأكثر شيوعًا 81 مجم – فعالة. سيصف لك طبيبك عادةً جرعة يومية تتراوح من 75 مجم – الكمية الموجودة في جرعة منخفضة من الأسبرين للبالغين – إلى 325 مجم (قرص قوي منتظم).

إذا كنت قد أصبت بنوبة قلبية أو وضعت دعامة للقلب، فمن المهم جدًا تناول الأسبرين وأي أدوية أخرى لتمييع الدم تمامًا كما هو موصى به.

ماذا يحدث إذا توقفت عن تناول الأسبرين اليومي؟

قد تتفاجأ عندما تعلم أن إيقاف العلاج بالأسبرين اليومي يمكن أن يكون له تأثير ارتداد قد يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية. إذا كنت قد أصبت بنوبة قلبية أو تم وضع دعامة في واحد أو أكثر من شرايين القلب، فإنّ إيقاف العلاج بالأسبرين يوميًا قد يؤدي إلى نوبة قلبية تهدد الحياة.

إذا كنت تتناول العلاج بالأسبيرين يوميًا وتريد التوقف، فمن المهم التحدث إلى طبيبك قبل إجراء أية تغييرات. قد يؤدي التوقف المفاجئ عن العلاج اليومي بالأسبيرين إلى تأثير ارتداد قد يؤدي إلى حدوث جلطة دموية.

ما هي الآثار الجانبية المحتملة للعلاج اليومي بالأسبرين؟

تشمل الآثار الجانبية ومضاعفات تناول الأسبرين ما يلي:

  • السكتة الدماغية الناجمة عن انفجار الأوعية الدموية: بينما يمكن أن يساعد تناول الأسبرين يوميًا في الوقاية من السكتة الدماغية المرتبطة بالجلطة، إلا أنه قد يزيد من خطر الإصابة بسكتة دماغية نزفية (السكتة الدماغية النزفية).
  • نزيف الجهاز الهضمي: يزيد استخدام الأسبرين يوميًا من خطر الإصابة بقرحة في المعدة، وإذا كنت تعاني من قرحة نازفة أو نزيف في أي مكان آخر في الجهاز الهضمي.
  • رد فعل تحسسي: إذا كنت تعاني من حساسية تجاه الأسبرين، فإنَّ تناول أي كمية من الأسبرين يمكن أن يؤدي إلى ردّ فعل تحسسي خطير.

إذا كنت تتناول الأسبرين وتحتاج إلى إجراءٍ جراحي. فتأكَّد من إخبار الجراح أنك تتناول الأسبرين يوميًا وكميته، وإلا فإنّك تخاطر بإمكانية حدوث نزيف مفرط أثناء الجراحة. ومع ذلك، لا تتوقف عن تناول الأسبرين دون التحدث مع طبيبك.

ما هي التفاعلات الدوائية المحتملة مع العلاج اليومي بالأسبرين؟

إذا كنت تتناول بالفعل أحد مضادات التخثر، مثل الوارفارين (كومادين، وجانتوفين)، أو أبيكسابان (إليكويس)، أو دابيغاتران (براداكسا)، أو ريفاروكسابان (زاريلتو) لحالة أخرى، فإنّ الجمع بينه وبين الأسبرين قد يزيد بشكل كبير من خطر حدوث مضاعفات النزيف الرئيسية. ومع ذلك، قد تكون هناك بعض الحالات التي يكون من المناسب فيها الجمع بين جرعة منخفضة من الأسبرين مع الوارفارين، أو مع مضاد آخر للتخثر. لكن هذا العلاج يحتاج دائمًا إلى مناقشة متأنية مع طبيبك.

قد تؤدي الأدوية والمكملات العشبية إلى زيادة خطر الإصابة بالنزيف، تشمل الأدوية التي يمكن أن تتفاعل مع الأسبرين ما يلي:

  • الهيبارين.
  • إيبوبروفين (أدفيل، موترين آي بي، وغيرهما)، عند تناوله بانتظام.
  • الستيرويدات القشرية.
  • كلوبيدوجريل (بلافيكس).
  • بعض مضادات الاكتئاب (كلوميبرامين، باروكستين، وغيرهما).

يمكن أن يؤدي تناول بعض المكملات الغذائية أيضًا إلى زيادة مخاطر النزيف، وتشمل هذه:

  • التوت.
  • دانشين.
  • زيت زهرة الربيع المسائية.
  • الجنكة.
  • ما هوانغ.
  • أحماض أوميغا 3 الدهنية (زيت السمك).

إنّ ما ورد عن هذا الدواء في هذه المقالة مبني على النشرة الطبية للدواء.. مع هذا فيجب عليك استشارة الطبيب.

المصادر:

ncbi.nlm.nih.gov

webmd.com

livescience.com

mayoclinic.org

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى