متى يبدأ مفعول الحجامة وتجربتي مع فوائد الحجامة المختلفة

متى يبدأ مفعول الحجامة

“متى يبدأ مفعول الحجامة؟” كثيراً ما يتوارد هذا التساؤل على أذهان المرضى الذين يختارون الحجامة لعلاج مشكلة صحية يعانون منها، فما هي الحجامة؟

الحجامة هي نوع من أنواع الطب البديل الذي نشأ بدايةً في الصين، يتضمن هذا العلاج وضع أكواب على الجلد وشفط الجلد من خلالها، وتستخدم الحجامة في تدبير وعلاج طيف واسع من الأمراض التي يتعرض لها الإنسان، ونظراً لأهميتها وكثرة فوائدها سنتعرف في هذا المقال على إيجابيات وسلبيات الحجامة ومتى يبدأ مفعولها مع ذكر تجارب بعض المستخدمين، فتابعوا معنا.

ما هي الحجامة ؟

باعتقاد الحكماء القدامى أن عملية الشفط هذه قد تسهل الشفاء من الأمراض عن طريق زيادة تدفق الدم، كما يدعي المؤيدون أيضاً أن الشفط يساعد في تسهيل تدفق “qi” في الجسم (وهي عبارة عن كلمة صينية يقصد بها قوة الحياة).

يعتقد العديد من الحكماء الصينيين أن الحجامة تساعد على موازنة الين واليانغ -أو السلبية والإيجابية- داخل الجسم، كما يُعتقد أن استعادة التوازن بين هذين الطرفَين يساعد على:

  • مقاومة الجسم لمسببات الأمراض.
  • قدرته على زيادة تدفق الدم وتقليل الألم.

تحفز الحجامة الدورة الدموية في المنطقة التي توضع فيها الأكواب وبالتالي قد يخفف هذا من توتر العضلات وتشنجها مما قد يحسن تدفق الدم بشكل عام ويعزز إصلاح الخلايا، وقد يساعد أيضًا في تكوين أنسجة ضامة جديدة وإنشاء أوعية دموية جديدة في الأنسجة.

ما هي أنواع الحجامة المختلفة؟

تم إجراء الحجامة في الأصل باستخدام قرون الحيوانات، ولكن فيما بعد تم ابتكار “أكواب الحجامة” التي صنعها الصينيون من الخيزران ثم الخزف.

تم الاعتماد في الحجامة على الشفط بشكل أساسي من خلال استخدام الحرارة؛ حيث يتم تسخين الكؤوس في الأصل بالنار ثم وضعها على الجلد، وبعد أن تبرد الكؤوس يتم وضعها على الجلد فتقوم بسحبه إلى داخل الكأس.

في أيامنا هذه غالباً ما يتم إجراء الحجامة الحديثة باستخدام أكواب زجاجية مستديرة مثل الكرات ومفتوحة من طرف واحد.

هناك نوعان رئيسيان من الحجامة التي يتم إجراؤها اليوم:

  • الحجامة الجافة: هي طريقة شفط فقط.
  • الحجامة الرطبة: قد تنطوي الحجامة الرطبة على كل من الشفط وإحداث النزيف الدوائي الخاضع للرقابة.

سيساعدك طبيبك وحالتك الطبية ورغبتك الشخصية في تحديد نوع الحجامة المستخدمة لك.

اقرأ أيضاً: حبوب اوستيوكير لآلام العظام والمفاصل

ما الذي يمكن للحجامة أن تعالجه؟

تم استخدام الحجامة لعلاج مجموعة متنوعة من الحالات المرضية، كما قد تكون الحجامة فعالة بشكل خاص في تخفيف الأمراض التي تسبب آلاماً وتشنجات عضلية.
من المحتمل أن تكون الحجامة فعالة أيضاً في علاج مشاكل الجهاز الهضمي، مشاكل الجلد والحالات الأخرى التي يتم علاجها عادةً بالضغط والتدليك.
تشير دراسة أجريت في عام 2012م إلى أن قوة العلاج بالحجامة قد تكون أكثر من مجرد تأثير وهمي؛ حيث وجد الباحثون أن العلاج بالحجامة قد يساعد في الحالات التالية:
  • الحزام الناري أو زنار النار: وهي مجموعة من البثور التي تظهر على شكل مجموعة يرافقها شعور بالوهن العام والحرقة والألم الشديد.
  • الشلل في الوجه.
  • السعال وضيق التنفس.
  • حب الشباب.
  • فتق القناة اللبية.
  • سرطان عنق الرحم.

أضرار الحجامة ومساوئها

قبل الإجابة عن تساؤلكم “متى يبدأ مفعول الحجامة؟” يجب أن نتعرف بوضوح على الأضرار التي يمكن أن تسببها هذه الطريقة العلاجية.

في الواقع، لا توجد العديد من الآثار الجانبية المرتبطة بالحجامة ولكن في بعض الحالات قد تحدث الآثار الجانبية أثناء العلاج أو بعده مباشرة.

على سبيل المثال: من الممكن أن تشعر بالدوار أو الغثيان أثناء العلاج، كما قد تعاني أيضًا من التعرق أو الإقياء.

بعد العلاج، قد يتهيج الجلد حول حافة كأس الحجامة ويكون ملحوظًا بشكل دائري، قد تشعر أيضًا بألم في مواقع الجرح أو تشعر بأعراض هبوط ضغط بعد فترة وجيزة من الجلسة، كما تكون العدوى دائمًا خطرة بعد الخضوع للعلاج بالحجامة ولكن يبقى هذا الخطر ضئيلاً وعادةً ما يتم تجنبه إذا اتبع الطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية الطرق الصحيحة لتنظيف بشرتك والسيطرة على الإنتان قبل وبعد الجلسة.

كما تشمل المخاطر الأخرى ما يلي:

  • تندب الجلد.
  • التورم.

متى يبدأ مفعول الحجامة؟

لأن الحجامة تستخدم في تدبير العديد من الأمراض أو الأعراض المزعجة -وأهمها الألم- نجد الكثيرين من المرضى يتساءلون “متى يظهر مفعول الحجامة في المعالجة؟”.

في الحقيقة إن دور الحجامة في تعزيز الدورة الدموية وتنشيط عملية تكوين الكريات الحمراء يبدأ خلال 10 دقائق من بدء جلسة العلاج، ولكن متى تظهر نتائج الحجامة في علاج الأمراض يا تُرى؟

يستغرق ظهور نتائج الحجامة في تسكين آلام التشنجات العضلية وعلاج الاضطرابات الهضمية ما يقارب نحو 40 يوماً من الجلسات المنتظمة للحجامة، ولكن هذا الاعتقاد لم يؤكده العلماء بعد؛ فقد تظهر فائدة الحجامة خلال وقت قصير أو أنها قد تحتاج لمدة طويلة أكثر من 40 يوماً ويعتمد هذا الأمر على حالة كل شخص وتجربته الخاصة.

كم المدة بين الحجامة والحجامة؟

يفضل إجراء الحجامة مرة شهرياً، وفي الحالات الاضطرارية يمكن القيام بجلسات الحجامة مرتَين في الشهر على أن تكون الفترة الفاصلة ما بين الحجامة والأخرى لا تقل عن أسبوعَين.

يجب الحذر من تكرار الحجامة خلال فترات متقاربة؛ فقد يتسبب هذا الأمر باضطرابات دموية (مثل فقر الدم بسبب النزف المتكرر) أو بتورم الجلد المستمر والألم المفرط.

يحتاج الجسم لفترة لا تقل عن أسبوعَين للتعافي والتجدد بعد جلسة الحجامة الواحدة، وبالتالي فإن الانتظار لهذه المدة يفيد في منح الجسم فرصته الكاملة لتحقيق الاستفادة المثلى من العلاج.

متى ينتهي مفعول الحجامة؟

بعد أن عرفنا متى يبدأ مفعول الحجامة قد تتساءلون متى ينتهي مفعولها إذاً؟

في الواقع إن هذا التساؤل ليس صحيحاً تماماً؛ فالحجامة ليست ذات تأثير مستمر ومطول لذلك يُنصَح من يريد الحصول على فوائد الحجامة بشكل دائم أن يحافظ على جلسات منتظمة من الحجامة مرة كل شهرَين على الأقل.

ستمنحك جلسات العلاج بالحجامة شعوراً بالحيوية والارتياح والتجدد، بالإضافة إلى قدرتها على تسكين الآلام المزمنة (مثل آلام الظهر والرقبة، أوجاع البطن والقرحات وغيرها).

الحجامة والحمل

قد تستغربين من دور الحجامة في زيادة الخصوبة وفرص حدوث الحمل، ولكن هذا صحيح فعلاً!

إذاً متى يبدأ مفعول الحجامة للحمل؟

إن نقص الخصوبة ومشاكل صعوبات الحمل عند المرأة تعود لأسباب مختلفة منها عدم حدوث الإباضة، أو صعوبة التعشيش في الرحم أو لأسباب أخرى متعلقة بالرجل.

تساعد الحجامة في زيادة فرص حدوث الحمل؛ لأنها تمتلك القدرة على تنشيط الدورة الدموية في الأوعية الشعرية المغذية لبطانة الرحم وبالتالي تجهيز الرحم لعملية التعشيش وانغراس البيضة الملقحة فيه.

من ناحية أخرى، فإن الحجامة تمنح المرأة شعوراً بالراحة النفسية الأمر الذي ينعكس على توازن الهرمونات لديها وزيادة إفراز الإستروجين وبالتالي تنظيم الدورة الشهرية ومواعيد الإباضة وأيضاً تحريضها.

“متى تظهر فائدة الحجامة ويحدث الحمل؟”

للإجابة على هذا السؤال ينبغي أولاً التحقق من عدم وجود أسباب جوهرية مباشرة تؤخر حدوث الحمل وعلاجها في بادئ الأمر، ثم الاتجاه نحو الحجامة كوسيلة لزيادة الخصوبة سواء عند الذكر أم الأنثى.

بعد أن يتم التحقق من عدم وجود أي مشاكل تمنع الحمل والالتزام بجلسات الحجامة بشكل منتظم فستزداد فرص حدوث الحمل لديك بنسبة 85%.

ما بعد الحجامة

بسبب قدرة الحجامة على توسيع الأوعية الدموية تحت الجلد في المنطقة التي طُبقَت عليها وزيادة التدفق الدموي إلى هذه المناطق سيظهر على جلدك مناطق مصطبغة بلون أرجواني أو أحمر، لا داعٍ للقلق لأن هذه العلامات ستزول في غضون أسبوع بعد العلاج.

قد يشعر بعض الأشخاص بنوع من الإرهاق بعد الحجامة فيقول “تعبت بعد الحجامة” متسائلاً عن السبب، ولكن هذا الأمر طبيعيٌ بعد جلسة الحجامة؛ إذ يحتاج الجسم نحو ثلاثة أيام للتعافي ويعود السبب في ذلك إلى اضطراب ديناميكية التروية الدموية وهبوط ضغط الدم، حيث يشعر المريض بالتعب والإرهاق وشيء من الدوار وفقدان التوازن عند النهوض خلال ثلاثة إلى خمسة أيام من الخضوع لجلسات الحجامة، ثم يعود الجسم ويسترد كامل حيويته ونشاطه وتبدأ أعراض الشفاء بعد الحجامة بالظهور عليه.

قد ترغب أيضاً بقراءة: زيت الزيتون وفوائده

تجارب مستخدمي الحجامة

تعد الحجامة أسلوباً قديماً جداً للعلاج، وبسبب فوائدها المثبتة ما يزال استخدامها قائماً حتى اللحظة، ولعل نسبة كبيرة من الأشخاص حول العالم قد خضعوا لتجربة العلاج بالحجامة لذلك سنقدم لكم تجارب بعض المستخدمين مع الحجامة لعلاج مختلف الأمراض.

تجربتي مع الحجامة للحمل

“في عام 2009م، تم تشخيص إصابتي بمرض يدعى الإندومتريوز الذي كان يقف عائقاً أمام حدوث حملي، لقد كنت أعاني من دورات شهرية منهكة وآلام مستمرة طوال الشهر عندما كان عمري 26 عامًا فقط، أخبرني طبيبي أن استئصال الرحم كان من الحلول العلاجية الواردة بالنسبة لي، من الناحية الطبية كنت أفعل كل ما يمكنني فعله؛ تناولت دواءً تسبب في تساقط شعري وجعلني أشعر بالغثيان كل يوم تقريباً -والذي كان من المفترض أن يضعني في مرحلة انقطاع الطمث المؤقت-، كنت أتشاور مع أخصائي الخصوبة حول إمكانية متابعة الإخصاب في المختبر قبل فوات الأوان.

في الوقت ذاته، كنت أرغب باللجوء إلى الطب الشعبي، إلى أن نصحني أحدهم بتجربة العلاج بالحجامة فبدأتُ بذلك إلى جانب المتابعة في العلاج مع الطبيب الأخصائي.

لقد كانت الحجامة تشعرني بالارتياح وتزيل عني أعراض الألم والإرهاق الذي كنت أشعر به قبيل كل طمث، وكنت دائماً ما أتساءل متى يبدأ مفعول الحجامة ويحدث الحمل لدي؟

وبعد فترة ليست بطويلة، ومع الاستمرار بجلسات الحجامة والعلاج الدوائي تمكنت أخيراً من الحمل بطفلي الأول، إنني سعيدة حقاً بالنتائج وأنصح الجميع بخوض هذه التجربة”.

كارلا – الولايات المتحدة.

تجربتي مع حجامة الوجه

“عانيت من آثار حب الشباب والندب والحفر الصغيرة على الوجه والتي كانت تسبب لي الكثير من الإحراج، لقد قمت بتجربة كافة أنواع العلاجات الممكنة سواءً بالأدوية أو بالتقنيات التجميلية والليزرية الحديثة ولم أحصل على النتائج التي توقعتها، إلى أن تعرفت على تقنية جديدة في مجال البشرة والجمال وهي حجامة الوجه؛ حيث يُسحَب الدم إلى منطقة الجلد أسفل الكوب الصغير المخصص للوجه بتأثير الشفط، وهذا ما يؤدي إلى إشباع وتغذية الأنسجة المحيطة بدم جديد ويعزز تكوين الأوعية الدموية الجديدة.

تحفز الحجامة أيضاً عملية تكون الكولاجين والإيلاستين فتزيد من مرونة الجلد في هذه المنطقة وتعالج التجاعيد الدقيقة.

إن استعمال الحجامة للوجه كان خياراً مفيداً ومناسباً جداً بالنسبة لي؛ لأنني لم أعد أعاني من تصبغات وآثار حب الشباب المزعجة وقد أصبحت بشرتي أكثر نضارة وإشراقاً”.

سلمى عبدالرحيم – العراق.

تجربتي مع حجامة الرأس

“استخدمت الحجامة منذ القدم على مناطق واسعة من الجسم ومن ضمنها كان الرأس؛ حيث وضعت الحجامة في الرأس لعلاج مشاكل الصداع المزمن والقلق وصعوبات النوم، وكذلك من أجل زيادة القدرة على التركيز وتنشيط الذاكرة وتنشيط الخلايا العصبية في الدماغ.

وبعد أن تعرفت على فوائد الحجامة الكثيرة، رغبت في تجربة العلاج بالحجامة؛ لأنني أعاني من الصداع التوتري المزمن منذ أربع سنوات ولم أجد علاجاً مناسباً لي.

بدأت جلسة الحجامة بتنظيف المنطقة وتعقيمها جيداً، ثم قام الخبير بوضع كأس الحجامة على رأسي لمدة 15 دقيقة، في الحقيقة لم أشعر أن الألم قد خف بعد الجلسة مباشرة ولكن بعد أسبوع بدأت ألاحظ النتائج وقد زال صداع الرأس لدي بنسبة 90%.

لقد كنت أتساءل دوماً “متى يبدأ مفعول الحجامة في تسكين الآلام؟” وحصلتُ على النتائج التي أريدها تماماً، لقد كانت تجربي مع الحجامة مميزة وتستحق العناء”.

وليد – الأردن.

الخلاصة

الحجامة هي عبارة عن أسلوب خاص من أساليب العلاج المستخدمة في الطب الشعبي، إذ أنها تساعد على تنشيط الدورة الدموية و تزيد من شعور المرء بالاسترخاء والراحة بعد كل جلسة.

ولكن على أية حال، يتطلب العلاج بالحجامة مزيداً من الدراسة والتدقيق من قِبَل العلماء لتحديد الفوائد والأضرار المباشرة لها ومعرفة متى يبدأ مفعول الحجامة بشكل أكثر دقة.

إلى هنا نصل معكم إلى ختام مقالنا، يرجو لكم فريق عمل موقع الصحي دوام الصحة والعافية.

المصدر

Mayo Clinic

WebMD

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى