هل حبوب الزنك تسمن؟ إليكم التفاصيل وتجربتي الخاصة

هل حبوب الزنك تسمن

تُستخدم حبوب الزنك بشكلٍ شائعٍ بين الناس لأهدافٍ مختلفة، مثل: تعزيز المناعة، وتقوية الشعر، والحفاظ على صحّة العضلات.

ولكن هل حبوب الزنك تسبب السّمنة؟ هل يمكن لهذه الحبوب أن تزيد من وزنك بشكلٍ ملحوظ أم أنّها لا تتسبّب في ذلك؟

يخشى العديد من الأشخاص استخدام الأدوية والعقاقير الكيميائيّة؛ خوفاً من تأثيراتها الجانبيّة المختلفة، وأهمّها: زيادة الوزن وبعض الأعراض المزعجة مثل الصّداع.

ومن جانب آخر، يعمد بعض النّاس إلى تناول حبوب الزنك لزيادة أوزانهم بطريقةٍ آمنةٍ إلى حدٍّ ما، ولكن إلى أيّ حدّ يعتبر هذا الأمر آمناً؟

في هذا المقال سنتعرّف على حبوب الزنك ودواعي استعمالها، وسنجيب على تساؤلكم: هل حبوب الزنك تسبب السّمنة؟ فتابعوا معنا.

ما هي حبوب الزنك؟

يعتبر الزنك من العناصر الغذائيّة الأساسيّة، مما يعني أنّ جسمك لا يستطيع إنتاجه أو تخزينه، ولهذا السّبب يجب أن تحصل على كميات ثابتة من الزنك خلال نظامك الغذائيّ.

والزنك مطلوب للعديد من العمليّات الحيويّة في جسمك، بما في ذلك:

  • التّعبير الجينيّ.
  • التّفاعلات الأنزيميّة.
  • وظيفة المناعة.
  • تخليق البروتين.
  • تصنيع الحمض النوويّ.
  • التئام الجروح.
  • النموّ العامّ للجسم.

يوجد الزنك بشكل طبيعيّ في مجموعةٍ متنوعةٍ من الأطعمة النباتيّة والحيوانيّة، بينما تكون الأطعمة التي لا تحتوي بطبيعتها على هذا المعدن، مثل: حبوب الإفطار، ودقيق الخبز، مدعّمة غالبًا بأشكالٍ اصطناعيّةٍ من الزنك.

يمكنك أيضًا تناول مكمّلات الزنك أو المكمّلات الغذائيّة المتعدّدة التي توفّر الزنك، وبسبب دوره الفعّال في وظائف المناعة، يُضاف الزنك أيضًا إلى بعض بخّاخات الأنف، والأقراص الفوّارة، وغيرها من علاجات البرد الطبيعيّة.

اقرأ أيضاً: متى يبدأ مفعول حبوب الزنك؟

فوائد الزنك للجسم

_ يعتبر الزنك معدنًا حيويًا يستخدمه جسمك بطرقٍ لا حصر لها.

_ في الواقع، يُعدّ الزنك ثاني أكثر المعادن النّادرة وفرةً في الجسم بعد الحديد، وهو موجود في كلّ الخلايا.

_ يعدّ الزنك ضروريًا لنشاط أكثر من 300 إنزيم يساعد في التمثيل الغذائيّ، والهضم، ووظائف الأعصاب، والعديد من العمليّات الأخرى.

_ بالإضافة إلى ذلك، فهو ضروريّ لتطوير ووظيفة الخلايا المناعيّة.

_ كما يعتبر هذا المعدن أساسيّ أيضًا لصحّة الجلد، وتخليق الحمض النوويّ، وإنتاج البروتين.

_ علاوةً على ذلك، يعتمد نمو الجسم وتطوّره على الزنك لما له من دور كبير في نمو الخلايا وانقسامها.

_ الزنك ضروريّ أيضًا لصحّة الحواس، مثل: الذوق والشم؛ ونظراً لأنّ أحد الأنزيمات الضروريّة للتذوق والشم المناسبين يعتمد على هذه المغذّيات، فإنّ نقص الزنك يمكن أن يقلّل من قدرتك على التذوق أو الشم.

تعزيز وتقوية الجهاز المناعي

يساعد الزنك في الحفاظ على قوّة نظام المناعة لديك؛ لأنّه ضروريّ لوظائف الخلايا المناعيّة وإشارات الخلية، ويمكن أن يؤدّي النّقص إلى ضعف الاستجابة المناعيّة.

وتعمل مكمّلات الزنك على تحفيز خلايا مناعيّة معيّنة، وتقليل الإجهاد التأكسديّ.

على سبيل المثال، أظهرت مراجعة لسبع دراسات أنّ 80 _ 92 مجم من الزنك يوميًا قد تقلّل من مدّة نزلات البرد بنسبةٍ تصل إلى 33٪.

علاوةً على ذلك، تقلّل مكمّلات الزنك بشكلٍ كبيرٍ من خطر الإصابة بالعدوى، وتعزّز الاستجابة المناعيّة لدى كبار السّن.

يسرع التئام الجروح

يُستخدم الزنك بشكلٍ شائعٍ في المستشفيات كعلاجٍ للحروق، وبعض القروح، وإصابات الجلد الأخرى؛ وذلك لأنّ هذا المعدن يلعب أدوارًا مهمة في تخليق الكولاجين، ووظيفة المناعة، والاستجابة الالتهابيّة، فهو ضروريّ للشفاء التامّ.

في الواقع، تحتوي بشرتك على كمية عالية نسبيًا تعادل 5٪ من محتوى الزنك في جسمك.

في حين أنّ نقص الزنك يمكن أن يبطئ التئام الجروح، فإنّ تناول مكمّلات الزنك يمكنها أن تسرّع من عملية شفاء الأشخاص المصابين بالجروح.

على سبيل المثال، في دراسةٍ استمرّت 12 أسبوعًا على 60 شخصًا يعانون من قروح القدم السّكرية، فإنّ أولئك الّذين عُولجوا بـ 200 ملغ من الزنك يوميًا شهدوا انخفاضًا كبيرًا في حجم القرحة مقارنةً مع غيرهم من المرضى.

قد ترغب أيضاً بالاطلاع على: حبوب الزنك للرجال وتعزيز الانتصاب

يقلل من الإصابة بالأمراض المرتبطة بالعمر

قد يقلّل الزنك بشكلٍ كبيرٍ من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالعمر، مثل: الالتهاب الرئويّ، والعدوى، والتّنكس البقعيّ المرتبط بالعمر (AMD).

قد يحسّن الزنك من الاستجابة المناعيّة خلال تعزيزه نشاط الخلايا التائيّة، والخلايا القاتلة الطبيعيّة التي تساعد على حماية جسمك من العدوى.

كبار السّن الّذين يتناولون مكمّلات الزنك يعانون من تحسّن الاستجابة للتّطعيم ضدّ الإنفلونزا، وتقليل خطر الإصابة بالالتهاب الرئويّ، وتعزيز الأداء العقليّ.

في الواقع، حدّدت إحدى الدّراسات أنّ 45 ملغ يوميًا من الزنك قد تقلل من معدّلات الإصابة لدى كبار السّن بنحو 66٪

بالإضافة إلى ذلك، في دراسة كبيرة أُجريت على أكثر من 4200 شخص، أدّى تناول مكمّلات مضادّات الأكسدة اليوميّة (فيتامين هـ، وفيتامين ج، وبيتا كاروتين، بالإضافة إلى 80 مجم من الزنك) إلى تقليل فقدان البصر، وتقليل خطر الإصابة بأمراض كبار السّن المتقدّمة.

يساعد في علاج حب الشباب

حبّ الشّباب هو مرضٌ جلديٌّ شائعٌ قُدّرت إصابة الأشخاص فيه إلى ما يصل 9.4٪ من سكان العالم.

ينتج حبّ الشّباب عن انسداد الغدد المنتجة للزيوت، فتسبّب البكتيريا والالتهابات.

تشير الدّراسات إلى أنّ علاجات الزنك الموضعيّة والفمويّة يمكنها أن تعالج حبّ الشّباب بشكلٍ فعّالٍ عن طريق تقليل الالتهاب، وتثبيط نموّ بكتيريا P.

يميل الأشخاص المصابون بحبّ الشّباب إلى الحصول على مستوياتٍ أقلّ من الزنك، لذا قد تساعد المكمّلات الغذائيّة في تقليل الأعراض.

التقليل من الالتهاب

يقلّل الزنك من الإجهاد التأكسديّ ومن مستويات بعض البروتينات الالتهابيّة في الجسم، حيث يؤدي الإجهاد التأكسديّ إلى الالتهاب المزمن، وهو عاملٌ مساهمٌ في مجموعةٍ واسعةٍ من الأمراض المزمنة، مثل: أمراض القلب، والسّرطان، والتّدهور العقليّ، وفي دراسةٍ أُجريت على 40 شخصاً من كبار السّن، فإنّ أولئك الّذين تناولوا 45 ملغ من الزنك يوميًا شهدوا انخفاضًا أكبر في علامات الالتهاب مقارنةً مع غيرهم.

ما هي أعراض نقص الزنك في الجسم ؟

قبل أن نجيب على سؤالكم: هل حبوب الزنك تسبّب السّمنة؟ سنوضّح لكم بعضاً من التأثيرات الجانبيّة الّتي تظهر على الجسم في حال نقص مستويات الزنك فيه.

على الرغم من أنّ النّقص الحادّ في الزنك نادر الحدوث، إلّا أنّه من الممكن أن يحدث عند الأشخاص الذين يعانون من طفراتٍ جينيّةٍ نادرةٍ، وكذلك عند الأطفال الّذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعيّة؛ لأنّ أمّهاتهم لا تمتلك كمية كافية من الزنك، والأشخاص الّذين يعانون من إدمان الكحول، وأيّ شخصٍ يتناول بعض الأدوية المثبّطة للمناعة.

تشمل أعراض النّقص الحادّ في الزنك ضعف النمو والتّطور، وتأخّر النضج الجنسيّ، والطفح الجلديّ، والإسهال المزمن، وضعف التئام الجروح، والقضايا السلوكيّة.

تعدّ الأشكال المتوسّطة من نقص الزنك أكثر شيوعًا، خاصّة عند الأطفال في البلدان النامية؛ لأنّ النظم الغذائيّة لديهم غالباً ما تفتقر إلى العناصر الغذائيّة المهمّة.

تشير التّقديرات إلى أنّ حوالي 2 مليار شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من نقصٍ في الزنك؛ بسبب عدم كفاية المدخول الغذائيّ.

ونظرًا لأنّ نقص الزنك يضعف جهاز المناعة لديك ستزيد فرص الإصابة، حيث يُعتقد أنّ نقص الزنك يتسبّب في أكثر من 450.000 حالة وفاة للأطفال دون سنّ الخامسة كلّ عام.

الأشخاص المعرّضون لخطر نقص الزنك هم:

  • الأشخاص المصابون بأمراض الجهاز الهضميّ، مثل: مرض كرون.
  • النباتيّون.
  • النّساء الحوامل والمُرضعات.
  • الرّضع الأكبر سنًا الّذين يرضعون رضاعة طبيعيّة فقط.
  • الأشخاص المُصابون بفقر الدّم المنجليّ.
  • الأشخاص الّذين يعانون من سوء التّغذية، بما في ذلك المصابين بفقدان الشهيّة، أو الشّره المرضيّ.
  •  المُصابون بأمراض الكلى المزمنة الّذين يتعاطون الكحول.

تشمل أعراض نقص الزنك الخفيف ما يلي: الإسهال، ونقص المناعة، وتساقط الشّعر، وانخفاض الشهيّة، واضطرابات المزاج، وجفاف الجلد، ومشاكل الخصوبة، وضعف التئام الجروح.

يصعب اكتشاف نقص الزنك باستخدام الاختبارات المعمليّة؛ بسبب سيطرة جسمك الشديدة على مستويات الزنك، وبالتالي من المحتمل أن تعاني من نقصٍ حتّى لو أشارت الاختبارات إلى المستويات الطبيعيّة.

كيف يمكن الحصول على الزنك من الغذاء؟

العديد من الأطعمة الحيوانيّة والنباتيّة غنيّة بالزنك بشكلٍ طبيعيّ، ممّا يسهل على معظم الناس تناول كميّات كافية منه.

الأطعمة الّتي تحتوي على أعلى نسبة من الزنك تشمل:

  • المحار.
  • اللحوم: لحم البقر ولحم الضأن.
  • الدّواجن: الدّيك الرّومي.
  • السّمك: سمك المفلطح، السردين، والسّلمون.
  • البقوليّات: الحمص، العدس، الفاصوليا السّوداء.
  • المكسّرات والبذور: بذور اليقطين، الكاجو، بذور القنب.
  • منتجات الألبان: الحليب واللبن والجبن.
  • الحبوب الكاملة: الشّوفان والكينوا والأرز.

تحتوي المنتجات الحيوانيّة مثل اللحوم والمحار على كميّات عالية من الزنك بصورة يمتصّها الجسم بسهولة.

ضع في اعتبارك أنّ الزنك الموجود في المصادر النباتيّة مثل: (البقوليّات والحبوب الكاملة) يتمّ امتصاصه بكفاءة أقلّ بسبب المركّبات النباتيّة الأخرى الّتي تمنع الامتصاص.

في حين أنّ العديد من الأطعمة غنيّة بالزنك بشكلٍ طبيعيّ، فإنّ بعض الأطعمة مدعّمة بالزنك، مثل: حبوب الإفطار الجاهزة للأكل، ودقيق الخبز.

هل حبوب الزنك تسمن ؟

بعد التّعرف على فوائد الزنك المتنوّعة للجسم لا بدّ أنّكم تتساءلون: هل حبوب الزنك تسبّب السّمنة وتزيد الوزن؟

في الواقع، تشمل الدّراسات القليلة الّتي تُظهر قدرة الزنك على تحسين زيادة الوزن الأشخاص الّذين يعانون من مشاكل طبيّة، والأشخاص الّذين يعانون من سوء التّغذية، وليس الأفراد الأصحّاء.

يرتبط فقدان الوزن وفقدان الشّهية بنقص الزنك، لذلك من المنطقيّ أنّ تحسين مستويات الزنك يساعد هؤلاء الأفراد على زيادة الوزن.

اكتسب الأطفال المصابون بسرطان الدم وزنًا مع مكمّلات الزنك في دراسةٍ نُشرت في المجلّة الأوروبيّة للتغذية السريريّة في عام 2013، وقد تكون مكمّلات الزنك مفيدة أيضًا لزيادة الوزن لدى الأشخاص المصابين بفقدان الشّهية، وفقًا لدراسة نُشرت في بريطانيا.

كما أشارت دراسة نُشرت في المجلّة الأمريكيّة للتغذية السريريّة إلى أنّ مكمّلات الزنك ساعدت في زيادة الوزن لدى الأطفال المصابين بسوء التغذية، ورغم ذلك هذا لا يعني أنّ مجرّد تناول مكمّل الزنك سيساعدك على اكتساب الوزن.

وفي النّتيجة، فإنّ الإجابة عن سؤالكم: هل حبوب الزنك للشعر تسبّب السّمنة؟ لا يمكن تأكيدها أو نفيها لأنّها تختلف باختلاف حالة المريض.

تجربتي مع حبوب الزنك للتسمين

  • “كنت أرغب دوماً باكتساب المزيد من الوزن وتسمين وجهي قليلاً، وبعد أن جرّبت مختلف الخلطات الغذائيّة والطبيعيّة الّتي لم أنجح بها في اكتساب بعض الكيلوغرامات، توجّهت إلى الطّبيب الصيدلانيّ الّذي نصحني بدوره باستخدام حبوب الزنك، فسألته هل حبوب الزنك تسمن الوجه؟ فأكّد لي أنّ حبوب الزنك أوبتيمال تسمّن وتزيد الوزن وتساهم إلى حدّ كبير في علاج مشكلة النحافة، لذا بدأت في استخدام هذه الحبوب والتزمت بها مدّة شهرٍ ونصف، لقد زاد وزني بالفعل وتحسّنت حالتي العامّة وأصبح شعري أكثر قوّة، أنا ممتنّة بالفعل لهذه التجربة”. ليانا – السويد.
  • “بالنّسبة لي فإنّني أستخدم حبوب الزنك بانتظامٍ لتعزيز مناعتي وتقويتها، ولكنّني لاحظت في الآونة الأخيرة أنّ شهيّتي للطعام قد ازدادت، فتساءلت هل حبوب الزنك تسمّن؟ لا بدّ أنّها كذلك! وعندما سألت الطّبيب هل الزنك يفتح الشّهية؟ أكّد لي أنّ هذه الحبوب تفتح الشهية بالفعل وتزيد الوزن! لذا إن كنت ترغب بالمحافظة على وزنك أثناء فترة العلاج بحبوب الزنك، عليك أن تمارس بعض التّمارين الرياضيّة من أجل ذلك”. جون – ألمانيا.

الخلاصة

– تقدّم حبوب الزنك للجسم العديد من الفوائد الصحّية الثّمينة، مثل: تقوية المناعة، وتعزيز عمل العضلات، وتقوية الشّعر والأظافر، وترميم الجروح، وانقسام الخلايا.

– يمكنك الحصول على الزنك من الوجبات الغذائيّة اليوميّة، إذا كنت تتّبع نظامًا غذائيًا متوازنًا إلى حدٍّ ما.

– لا يمكن الإجابة بشكلٍ مطلق عن سؤال: هل حبوب الزنك تسبّب السّمنة؟ لأنّ هذه النّتائج تختلف من حالةٍ إلى أخرى بحسب استجابة الجسم لها.

المصدر

WebMD

Mayo clinic

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى